
تهبط إيثريوم (ETH) نحو 2,200 دولار يوم الجمعة، مع استمرار الضغوط على سوق العملات الرقمية بفعل اختراق Binance وموجة البيع في أسهم التكنولوجيا.

شهدت أكبر عملة رقمية بديلة ضغوط بيع مكثفة في منصات التداول الفوري والعقود الآجلة خلال اليوم الماضي، ما دفع سعرها من 2,330 دولارًا إلى 2,177 دولارًا قبل أن يتعافى فوق 2,200 دولار. وأدت هذه الحركة إلى تصفية مراكز في العقود الآجلة لإيثريوم بقيمة 350 مليون دولار خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، شكّلت مراكز الشراء أكثر من 311 مليون دولار منها، وفقًا لبيانات Coinglass.
دفعت عمليات التصفية الكثيفة معدلات التمويل إلى -0.0105، وهو أدنى مستوى منذ أوائل يونيو. ويشير التحوّل إلى النطاق السالب إلى هيمنة مراكز البيع على العقود الآجلة الدائمة لـ ETH.

معدلات التمويل هي مدفوعات دورية يتبادلها أصحاب مراكز الشراء والبيع في أسواق العقود الآجلة الدائمة لإبقاء سعر العقد مرتبطًا بالسعر الفوري للأصل الأساسي.
انخفضت العقود المفتوحة لإيثريوم، التي تمثل القيمة الإجمالية للعقود القائمة في سوق المشتقات، بمقدار 410,000 ETH إلى 12.61 مليون ETH.
وعلى صعيد السوق الفورية، استمر ضعف صناديق إيثريوم الفورية المتداولة في البورصة (ETFs) في الولايات المتحدة، إذ سجلت صافي تدفقات خارجة بقيمة 105.48 مليون دولار يوم الخميس. وتتجه هذه المنتجات نحو تسجيل أسوأ شهر في تاريخها، مع بلوغ التدفقات الخارجة 1.45 مليار دولار منذ بداية أكتوبر، متجاوزةً السحوبات البالغة 1.42 مليار دولار في نوفمبر 2025.
يأتي العزوف عن المخاطرة عقب اختراق منصة العملات الرقمية Binance وسرقة 6.3 مليار دولار يوم الخميس. وجمّد شركاء المنصة 3 مليارات دولار من الأموال المسروقة، فيما علّقت Binance عمليات السحب.
وقالت المنصة إنها ستعوّض الأصول المسروقة من أموالها الخاصة، وقد تستأنف عمليات السحب خلال 48 ساعة.
وإلى جانب الاختراق، تضغط موجة البيع في أسهم التكنولوجيا أيضًا على سوق العملات الرقمية، التي أظهرت ارتباطًا إيجابيًا متزايدًا بمؤشر ناسداك ذي الثقل التكنولوجي خلال الأشهر القليلة الماضية. وهبط المؤشر بنسبة 3.3% يوم الجمعة، بالتزامن مع تراجع مؤشر S&P 500 بنسبة 2.1% وقت كتابة هذا التقرير.
لا تزال الأصول عالية المخاطر تحت الضغط، إذ يُبقي ارتفاع التضخم وتوقعات رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في ديسمبر المستثمرين في حالة ترقب وقلق.
على الرسم البياني اليومي، تحافظ ETH على نزعة هبوطية في الأجل القريب، مع بقائها دون جميع المتوسطات المتحركة الأسية الرئيسية (EMAs). ويعزز الزخم الميل الهبوطي، إذ ينزلق مؤشر القوة النسبية (RSI) لفترة 14 يومًا إلى منطقة التشبع البيعي قرب 29، فيما يحوم مؤشر ستوكاستيك حول 17. ويشير ذلك إلى أن أكبر عملة رقمية بديلة قد تقترب من مرحلة إنهاك بيعي قصير الأجل، رغم هيمنة ضغوط البيع، وليس من انعكاس واضح للاتجاه.
وعلى الجانب الصعودي، تظهر المقاومة الأولية عند الحاجز الأفقي قرب 2,257 دولارًا، يليه مستوى 2,355 دولارًا، ثم مجموعة المتوسطات المتحركة الأسية التي تبدأ بالمتوسط المتحرك الأسي لـ 100 يوم حول 2,351 دولارًا وتمتد نحو المتوسط المتحرك الأسي لـ 50 يومًا قرب 2,435 دولارًا. وفوق ذلك، تبرز حواجز أعلى عند 2,549 دولارًا و2,637 دولارًا و2,782 دولارًا.
وعلى الجانب الهبوطي، يقع الدعم المباشر عند 2,205 دولارات، يليه دعم ثانوي عند 2,107 دولارات، مع مستويات أعمق عند 1,972 دولارًا و1,828 دولارًا يُرجّح أن تجذب المشترين إذا امتد التراجع الحالي.
(أُعدّ التحليل الفني لهذا التقرير بمساعدة أداة ذكاء اصطناعي. اعرف المزيد.)