
تتعرض الفضة (XAG/USD) لضغوط بيع متجددة يوم الثلاثاء، لتفقد مكاسب التعافي الملحوظ التي حققتها في اليوم السابق، وتتراجع مجددًا مقتربة من أدنى مستوياتها منذ نوفمبر 2025، الذي لامسته الأسبوع الماضي. ولا يزال المعدن الأبيض يواجه ضغوط بيع مكثفة خلال التعاملات الأوروبية المبكرة، ويتداول حاليًا فوق مستوى 49.00 دولار بقليل، منخفضًا بنحو 2.75% خلال اليوم.

من المنظور الفني، يحتفظ زوج XAG/USD باتجاه سلبي واضح على المدى القريب، إذ يظل أدنى بكثير من المتوسط المتحرك الأسي لـ100 ساعة (EMA) عند 51.40 دولار. كذلك، توغل مؤشر تقارب وتباعد المتوسطات المتحركة (MACD) أكثر في المنطقة السلبية، بينما يحوم مؤشر القوة النسبية (RSI) حول 28، ما يشير إلى حالة تشبع بيعي قد تحدّ من وتيرة الهبوط، من دون أن تعطي بعد إشارة إلى ارتداد قوي.
مع ذلك، قد يفضل المتداولون المراهنون على الهبوط انتظار كسر مستدام واستقرار دون المستوى المستدير 49.00 دولار قبل فتح مراكز جديدة استعدادًا لامتداد الاتجاه الهابط الأخير الراسخ، الذي بدأ من القاع الشهري المسجل في أغسطس. وعلى الجانب الصعودي، قد تواجه أي محاولة للتعافي الآن عقبة فورية قرب المستوى النفسي 50.00 دولار، وقد يؤدي اختراقه بشكل حاسم إلى موجة صعود مدفوعة بتغطية مراكز البيع.
وقد تدفع موجة الصعود اللاحقة زوج XAG/USD إلى تجاوز العقبة الوسيطة عند 50.35 دولار، في طريقه إلى مستوى 51.00 دولار. وفي الوقت نفسه، يشكل المتوسط المتحرك الأسي لـ100 ساعة عند 51.40 دولار مقاومة رئيسية. ويحتاج المعدن الأبيض إلى العودة فوق هذا الحاجز لتخفيف ضغوط البيع السائدة وفتح الباب أمام تعافٍ أكثر استدامة.
(أُعدّ التحليل الفني الوارد في هذا التقرير بمساعدة أداة للذكاء الاصطناعي. لمعرفة المزيد.)
الفضة معدن نفيس يتداوله المستثمرون على نطاق واسع. وقد استُخدمت تاريخيًا مخزنًا للقيمة ووسيلة للتبادل. ورغم أنها أقل شعبية من الذهب، فقد يلجأ إليها المتداولون لتنويع محافظهم الاستثمارية، أو لقيمتها الجوهرية، أو بوصفها أداة تحوط محتملة خلال فترات التضخم المرتفع. ويمكن للمستثمرين شراء الفضة المادية على هيئة عملات أو سبائك، أو تداولها من خلال أدوات مثل صناديق المؤشرات المتداولة التي تتتبع سعرها في الأسواق العالمية.
يمكن أن تتحرك أسعار الفضة بفعل مجموعة واسعة من العوامل. فقد يؤدي عدم الاستقرار الجيوسياسي أو المخاوف من ركود حاد إلى ارتفاع سعرها نظرًا إلى مكانتها كملاذ آمن، وإن كان ذلك بدرجة أقل من الذهب. وبوصفها أصلًا لا يدرّ عائدًا، تميل الفضة إلى الارتفاع مع انخفاض أسعار الفائدة. وتعتمد تحركاتها أيضًا على أداء الدولار الأمريكي (USD)، إذ تُسعّر بالدولار (XAG/USD). وعادةً ما يكبح الدولار القوي ارتفاع سعر الفضة، بينما يُرجح أن يدفعه ضعف الدولار إلى الصعود. كذلك، يمكن أن تؤثر عوامل أخرى في الأسعار، مثل الطلب الاستثماري، والمعروض من المناجم، علمًا بأن الفضة أكثر وفرة بكثير من الذهب، ومعدلات إعادة التدوير.
تُستخدم الفضة على نطاق واسع في الصناعة، ولا سيما في قطاعات مثل الإلكترونيات والطاقة الشمسية، إذ تتمتع بواحد من أعلى مستويات التوصيل الكهربائي بين جميع المعادن، متجاوزة النحاس والذهب. وقد تؤدي طفرة في الطلب إلى ارتفاع الأسعار، بينما يميل تراجعه إلى خفضها. ويمكن أن تسهم تطورات اقتصادات الولايات المتحدة والصين والهند أيضًا في تقلب الأسعار؛ فالقطاعات الصناعية الضخمة في الولايات المتحدة، والصين على وجه الخصوص، تستخدم الفضة في عمليات متنوعة، بينما يؤدي طلب المستهلكين في الهند على المعدن النفيس لصناعة المجوهرات دورًا رئيسيًا أيضًا في تحديد الأسعار.
تميل أسعار الفضة إلى تتبع تحركات الذهب. فعندما ترتفع أسعار الذهب، تحذو الفضة حذوه عادةً، نظرًا إلى تشابه مكانتهما كأصول ملاذ آمن. وقد تساعد نسبة الذهب إلى الفضة، التي تبيّن عدد أونصات الفضة اللازمة لمعادلة قيمة أونصة واحدة من الذهب، في تحديد التقييم النسبي للمعدنين. وقد يرى بعض المستثمرين في ارتفاع هذه النسبة مؤشرًا على أن الفضة مقوّمة بأقل من قيمتها الحقيقية، أو أن الذهب مقوّم بأعلى من قيمته الحقيقية. وفي المقابل، قد يشير انخفاض النسبة إلى أن الذهب مقوّم بأقل من قيمته الحقيقية مقارنة بالفضة.