يتراجع WTI مع تجاهل المتداولين للعقوبات الأمريكية على إيران، فيما لا تزال مخاطر هرمز قائمة
- يبقى نفط WTI تحت الضغط مع تقليل الأسواق من أثر العقوبات الجديدة على إيران.
- تضيف العناوين الدبلوماسية المتباينة مزيدًا من الضبابية بشأن المسار نحو إعادة فتح مضيق هرمز.
- من المتوقع أن تسجل مخزونات النفط الخام الأمريكية زيادة أخرى يوم الأربعاء.
تراجع نفط West Texas Intermediate (WTI) بشكل طفيف يوم الثلاثاء، مواصلًا انخفاضه لليوم الثاني على التوالي، مع تجاهل المتداولين لأحدث ضغوط واشنطن الاقتصادية على إيران. وترى الأسواق بشكل متزايد أن هذه الخطوة تمثل ابتعادًا عن المواجهة العسكرية، ما يقلص جزءًا من علاوة المخاطر في أسعار النفط. وفي وقت كتابة هذا التقرير، يتم تداول WTI قرب 82.00 دولارًا للبرميل، منخفضًا بنحو 3% خلال اليوم.

يوم الاثنين، أطلقت وزارة الخزانة الأمريكية “Operation Economic Outcast”، وهي حملة عقوبات أوسع تهدف إلى قطع الدعم المالي عن الحكومة الإيرانية. ومع ذلك، جاءت الإجراءات أقل حدة مما كان يتوقعه بعض المتداولين. ولم يحدد وزير الخزانة الأمريكي Scott Bessent الدول التي قد تواجه عقوبات أو جدولًا زمنيًا لذلك، قائلًا إنه سيتم منحها وقتًا لقطع علاقاتها مع إيران.
ويشير محللون في Danske Bank إلى أن أحدث دفعة من العقوبات الأمريكية ضد إيران، التي وصفتها واشنطن بأنها محاولة لـ"قطع كل شريان حياة اقتصادي"، لم ترقَ حتى الآن إلى قطيعة حاسمة. ويجادلون بأن غياب الإجراءات الملموسة أو تفاصيل التنفيذ الواضحة جعل الخطوة "أقرب إلى طلقة تحذيرية منها إلى تصعيد حاسم"، مما أبقى الأثر الفوري على الاقتصاد الكلي والأسواق محدودًا.
وبحسب البنك، فقد أبدت السلطات الإيرانية ثقة في أن شركاء تجاريين رئيسيين مثل الصين سيقاومون حملة الضغط التي تقودها واشنطن، مما يؤكد أن فعالية الإجراءات الجديدة ستعتمد على مدى استعداد الدول الثالثة للامتثال.
وكانت طهران قد حذرت في وقت سابق من أنها قد توقف صادرات النفط عبر مضيق هرمز ومناطق أخرى في الخليج العربي إذا مضت واشنطن قدمًا في خططها. ولا تزال حركة الشحن عبر المضيق مقيدة بشدة. ووفقًا لبيانات Kpler التي نقلتها Reuters، عبرت سفينتان فقط للسلع الأساسية هذا الممر المائي يوم الاثنين، وهو أدنى عدد يومي منذ أوائل مايو.
وفي الوقت نفسه، تبدو الإشارات الدبلوماسية متباينة. فقد أفادت باكستان بتحقيق “تقدم كبير” في المحادثات مع إيران بهدف منع تصعيد آخر، وإحياء المفاوضات الأمريكية الإيرانية المتعثرة، وإعادة فتح مضيق هرمز. إلا أن مسؤولًا في البيت الأبيض قال لقناة Al Jazeera إنه لا توجد حاليًا أي محادثات مع إيران جارية أو مجدولة.
وبالنظر إلى المستقبل، سيراقب المتداولون عن كثب التطورات الجديدة في الشرق الأوسط، ومن المرجح أن تحد الخلفية غير المؤكدة من تراجع WTI. كما سيتحول الاهتمام إلى تقرير إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA) يوم الأربعاء، مع توقع ارتفاع مخزونات النفط الخام بمقدار 1.9 مليون برميل بعد زيادتها بمقدار 4.405 مليون برميل في الأسبوع السابق.
الأسئلة الشائعة حول نفط WTI
نفط WTI هو نوع من النفط الخام يُباع في الأسواق الدولية. ويشير WTI إلى West Texas Intermediate، وهو أحد ثلاثة أنواع رئيسية تشمل Brent وDubai Crude. كما يُشار إلى WTI أيضًا بأنه “خفيف” و“حلو” بسبب انخفاض كثافته النسبية ومحتواه من الكبريت على التوالي. ويُعد نفطًا عالي الجودة يسهل تكريره. ويُستخرج في الولايات المتحدة ويوزَّع عبر مركز Cushing، الذي يُعتبر “مفترق خطوط الأنابيب في العالم”. ويُعد معيارًا مرجعيًا لسوق النفط، وكثيرًا ما يُستشهد بسعر WTI في وسائل الإعلام.
مثل جميع الأصول، يُعد العرض والطلب المحركين الرئيسيين لسعر نفط WTI. وبناءً على ذلك، يمكن أن يكون النمو العالمي عاملًا في زيادة الطلب، والعكس صحيح في حال ضعف النمو العالمي. كما يمكن أن تؤدي الاضطرابات السياسية والحروب والعقوبات إلى تعطيل الإمدادات والتأثير في الأسعار. وتُعد قرارات OPEC، وهي مجموعة من الدول الرئيسية المنتجة للنفط، عاملًا رئيسيًا آخر في تحريك الأسعار. كما تؤثر قيمة الدولار الأمريكي في سعر النفط الخام WTI، إذ يُتداول النفط في الغالب بالدولار الأمريكي، وبالتالي فإن ضعف الدولار الأمريكي قد يجعل النفط أكثر قدرة على تحمل التكلفة، والعكس صحيح.
تؤثر تقارير مخزونات النفط الأسبوعية الصادرة عن American Petroleum Institute (API) وEnergy Information Agency (EIA) في سعر نفط WTI. وتعكس التغيرات في المخزونات تقلبات العرض والطلب. فإذا أظهرت البيانات انخفاضًا في المخزونات، فقد يشير ذلك إلى زيادة الطلب، مما يدفع أسعار النفط إلى الارتفاع. أما ارتفاع المخزونات فقد يعكس زيادة في المعروض، مما يضغط على الأسعار نحو الانخفاض. ويُنشر تقرير API كل يوم ثلاثاء، بينما يُنشر تقرير EIA في اليوم التالي. وعادة ما تكون نتائجهما متشابهة، إذ تقع ضمن هامش 1% من بعضها البعض في 75% من الوقت. وتُعتبر بيانات EIA أكثر موثوقية لأنها جهة حكومية.
تُعد OPEC (منظمة البلدان المصدرة للبترول) مجموعة من 12 دولة منتجة للنفط، تتخذ بشكل جماعي قرارات بشأن حصص الإنتاج للدول الأعضاء في اجتماعات تُعقد مرتين سنويًا. وغالبًا ما تؤثر قراراتها في أسعار نفط WTI. فعندما تقرر OPEC خفض الحصص، يمكن أن يؤدي ذلك إلى تشديد المعروض ودفع أسعار النفط إلى الارتفاع. وعندما تزيد OPEC الإنتاج، يكون التأثير معاكسًا. ويشير OPEC+ إلى مجموعة موسعة تضم عشرة أعضاء إضافيين من خارج OPEC، وأبرزهم روسيا.









