يرتفع الين الياباني مع إثارة ضعف بيانات الوظائف الأمريكية الشكوك حول توقعات رفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي
- يتراجع USD/JPY نحو 157.40 بعد صدور تقرير التوظيف الأمريكي الأضعف بكثير من المتوقع.
- تحولت بيانات الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة إلى السلبية في يوليو، بينما عززت المراجعات الحادة بالخفض للأشهر السابقة المخاوف بشأن تباطؤ سوق العمل.
- لا تزال الأسواق تشكك في فعالية التدخل المنسق الأخير في سوق العملات الأجنبية من جانب السلطات الأمريكية واليابانية.
يتراجع USD/JPY نحو 157.40 يوم الجمعة، منخفضًا بنسبة 0.65% خلال اليوم وقت كتابة هذا التقرير، مع تعرض الدولار الأمريكي (USD) لضغوط بيع قوية عقب صدور تقرير التوظيف الأمريكي الأضعف بكثير من المتوقع. كما يتعرض الزوج لضغوط إضافية من قوة الين الياباني (JPY)، في ظل استمرار السلطات اليابانية في التزامها بمواجهة الضعف المفرط في العملة المحلية.

أظهرت البيانات الصادرة عن مكتب إحصاءات العمل الأمريكي (BLS) أن الوظائف غير الزراعية (NFP) تراجعت بمقدار 23 ألف وظيفة في يوليو، مقارنة بتوقعات السوق التي كانت تشير إلى زيادة قدرها 80 ألفًا. كما زادت مراجعات الأشهر السابقة الصورة قتامة، إذ جرى خفض قراءة يونيو من 57 ألفًا إلى 20 ألفًا، ومايو من 129 ألفًا إلى 63 ألفًا، ما أسفر عن مراجعة هبوطية مجمعة قدرها 103 آلاف وظيفة.
وعلى الرغم من التدهور الحاد في نمو الوظائف، تراجع معدل البطالة بشكل طفيف إلى 4.1% من 4.2%. وفي الوقت نفسه، انخفض معدل المشاركة في القوى العاملة إلى 61.4% من 61.5%، بينما تباطأ نمو متوسط الأجور في الساعة على أساس سنوي إلى 3.2% من 3.4% بعد المراجعة، ما يضيف أدلة على أن سوق العمل الأمريكي يشهد تباطؤًا تدريجيًا.
يتراجع الدولار الأمريكي بشكل حاد عقب صدور البيانات، مع تقليص المستثمرين لتوقعاتهم بأن يبدأ الاحتياطي الفيدرالي (Fed) تشديد السياسة النقدية في سبتمبر. ووفقًا لأداة CME FedWatch، تراجعت احتمالات رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع سبتمبر بشكل ملحوظ بعد البيانات، إذ أصبحت الأسواق ترى الآن أن الإبقاء على السياسة النقدية دون تغيير هو السيناريو الأكثر ترجيحًا.
وعلى الجانب الياباني، أكدت وزارة المالية اليابانية (MoF) أن الولايات المتحدة (US) واليابان تدخلتا بشكل مشترك في سوق الصرف الأجنبي لمواجهة التقلبات المفرطة في العملة اليابانية. كما قالت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما يوم الاثنين إن اليابان "لن تتردد في تنفيذ المزيد من التدخل في سوق الفوركس مع الولايات المتحدة" إذا لزم الأمر.
الشكوك بشأن تدخل اليابان تتقاطع مع تصاعد نبرة التشدد من Bank of Japan (BoJ)
يسلط محللون في BBH الضوء على أن وزارة المالية اليابانية أصدرت الآن تفاصيل عمليات تدخلها في سوق العملات الأجنبية خلال الفترة من أبريل إلى يونيو 2026، لكنهم يشددون على أن "سجل تدخل اليابان هذا العام لا يبعث على الإقناع". ويشيرون إلى أن التدخلات الثلاثة خلال تلك الفترة أدت إلى "ارتفاعات سريعة ورد فعل فوري في الين الياباني، لكنها لم تحقق متابعة مستدامة تُذكر"، مع استمرار USD/JPY في الارتفاع في نهاية المطاف إلى "أعلى مستوى في 40 عامًا قرب 164.00 في 23 يوليو". ويضيف BBH أن حجم أحدث تدخل لليابان في سوق العملات الأجنبية يومي 30 و31 يوليو لن يُعرف إلا في نهاية أغسطس، لكن التقديرات الحالية تشير إلى أن "اليابان استخدمت رقمًا قياسيًا يبلغ نحو 14 تريليون ين لدعم الين الياباني"، ما دفع USD/JPY إلى التراجع من "أعلى مستوى خلال اليوم عند 163.74 في 30 يوليو إلى بلوغ أدنى مستوى عند 155.23 في 3 أغسطس (ارتفاع للين بمقدار 8.5 ين)".
ومع ذلك، يلاحظ BBH أن "رواية السوق بدأت بالفعل تعود إلى التشكيك في فعالية تدخل اليابان"، وهو رأي يرون أنه في غير محله. وكتبوا: "نعتقد أن هذا الاطمئنان المفرط سابق لأوانه لسببين". أولًا، يشير BBH إلى "التدخل المنسق بين الولايات المتحدة واليابان — وتحذير المسؤولين من أنهم مستعدون للتحرك مجددًا"، وهو ما "يرفع بشكل كبير تكلفة المراهنة ضد قوة الين ويضع سقفًا أكثر صلابة بكثير على USD/JPY" من وجهة نظرهم. ويؤكدون أنه "حتى نهاية يوليو، كانت اليابان تمتلك 1.09 تريليون دولار من احتياطيات العملات الأجنبية (173 تريليون ين)، وهي قوة كافية لدعم تهديدها بالتدخل". ثانيًا، يرى BBH أن "المخاطر تميل نحو مزيد من إعادة تسعير أسعار الفائدة من Bank of Japan (BoJ) باتجاه أكثر تشددًا"، مشيرًا إلى أن "سعر الفائدة الأساسي (1.00%) قريب من الحد الأدنى للنطاق المحايد لدى البنك (1.10%-2.50%) بينما يعمل الاقتصاد فوق طاقته المحتملة"، وهو ما "يترك مجالًا واسعًا أمام BoJ لتسريع وتيرة التطبيع".
وتتفق TD Securities مع الرأي القائل إن السياسة النقدية قد تصبح محركًا أكثر أهمية للين الياباني، مشيرة إلى أن "المحافظ أويدا بدا الأكثر تشددًا منذ فترة طويلة في المؤتمر الصحفي لـ BoJ في يوليو". ويقول البنك: "سنقوم بتحليل الملخص للحكم على ما إذا كان أعضاء المجلس أيضًا منسجمين مع هذا الموقف المتشدد، ومستعدين لرفع الفائدة بوتيرة أسرع من وتيرتها المعتادة نصف السنوية خلال العامين الماضيين". ومع ذلك، تحذر TD Securities من أنها "تشكك في أن يكون معظم الأعضاء على الدرجة نفسها من التشدد وتتوقع الرفع التالي في ديسمبر"، ما يشير إلى أنه رغم تغير خلفية السياسة، فإن وتيرة تطبيع BoJ قد تظل أقل من أكثر توقعات السوق تشددًا.
التحليل الفني لزوج USD/JPY
على الرسم البياني للساعة الواحدة، يتداول USD/JPY عند 157.39، محافظًا على نبرة هبوطية على المدى القريب مع بقائه دون المتوسط المتحرك البسيط لـ100 فترة عند 157.73 ودون المتوسط المتحرك البسيط لـ200 فترة عند 159.60. وقد تراجع الزوج بشكل حاد من قممه الأخيرة، ويستقر مؤشر القوة النسبية (14) الآن في منطقة التشبع البيعي قرب 24، ما يشير إلى أنه رغم هيمنة الضغوط الهبوطية، فإن زخم البيع قد يكون ممتدًا أكثر من اللازم على المدى القصير.
وعلى الجانب الصاعد، تقع المقاومة الأولية عند المتوسط المتحرك البسيط لـ100 فترة عند 157.73، تليها صعودًا العقبة الأفقية عند 158.57 ثم المتوسط المتحرك البسيط لـ200 فترة عند 159.60. أما على الجانب الهابط، فيأتي الدعم المهم التالي عند المستوى الأفقي المحدد سابقًا قرب 155.23، حيث قد يحاول المشترون إبطاء التراجع إذا استمر التسلسل الهبوطي الحالي.
(كُتب التحليل الفني لهذه القصة بمساعدة أداة ذكاء اصطناعي. اعرف المزيد.)









