الذهب يتراجع إلى أدنى مستوى في شهرين دون 4,050 دولارًا مع قفزة في أسعار النفط

  • يتعرض سعر الذهب لبعض ضغوط البيع ليتداول قرب 4,025 دولارًا في مستهل الجلسة الآسيوية يوم الجمعة.
  • تصاعد الأعمال العدائية في الشرق الأوسط يدفع النفط إلى الارتفاع بقوة، ما يضغط على سعر الذهب.
  • تتوقع الأسواق أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير الأسبوع المقبل، رغم أن المتداولين يرون احتمالًا لرفعها مجددًا في ديسمبر.

يتراجع سعر الذهب (XAU/USD) إلى أدنى مستوى له في أكثر من شهرين، قرب 4,025 دولارًا، خلال مستهل الجلسة الآسيوية يوم الجمعة. ويواجه المعدن النفيس بعض ضغوط البيع مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، الذي يدفع النفط إلى الارتفاع بقوة قبيل اجتماع السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.

TMGM Analysis: Financial Market News, Economic Calendar & Market Insights

قفز سعر خام النفط القياسي العالمي بعد هجمات دامية في السعودية أثارت مخاوف بشأن الإمدادات الإقليمية، وأججت القلق من صدمة تضخمية مدفوعة بأسعار الطاقة. ويزيد ارتفاع تكاليف الطاقة من احتمال اضطرار البنك المركزي الأمريكي إلى إجراء مزيد من التعديلات على السياسة النقدية لاحتواء الضغوط السعرية.

قالت جماعة الحوثي اليمنية إنها نفذت هجومًا على مطار في شرق السعودية مساء الأربعاء. وبالإضافة إلى ذلك، اعتُرضت طائرة مسيّرة أثناء محاولتها استهداف منشأة معالجة تابعة لشركة النفط السعودية الحكومية أرامكو في حقل الشيبة النفطي، حيث اشتعلت النيران في مركبة تابعة لأحد المقاولين، وفقًا لهيئة الإذاعة البريطانية.

قرر الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة الشهر الماضي للمرة الأولى منذ عام 2023، فيما تتوقع الأسواق مزيدًا من التشديد في وقت لاحق من هذا العام. وتجنب رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش، الأسبوع الماضي، الإشارة إلى نتيجة اجتماع السياسة النقدية هذا الشهر، لكنه أشار إلى أن التضخم الأعلى من المتوقع لم يغير تقييمه للاقتصاد الأمريكي.

وفقًا لأداة CME FedWatch، يبلغ احتمال إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماع أكتوبر حاليًا 92.8%. وعادةً ما يضغط ارتفاع أسعار الفائدة على الذهب، لأن المعدن النفيس لا يدر فائدة، ما يجعل الأصول المدرة للعائد أكثر جاذبية نسبيًا.

الذهب يتحرك في نطاق عرضي دون مقاومة رئيسية وسوسيتيه جنرال يحذر من مخاطر الهبوط

يشير محللو سوسيتيه جنرال إلى أن الذهب «شكّل قاعًا مؤقتًا قرب 4,065 دولارًا في وقت سابق من هذا الشهر، وتحرك منذ ذلك الحين ضمن نطاق تماسك ضيق». ويوضحون أن «الحد العلوي لهذا النطاق عند 4,200/4,225 دولارًا يمثل منطقة مقاومة قصيرة الأجل»، محذرين من أن «عدم تجاوز هذا الحاجز قد يشير إلى خطر حدوث تراجع أعمق». وعلى الجانب الهبوطي، يلفت البنك إلى أن «الحد السفلي لنطاق التماسك قرب 4,065 دولارًا يشكل مستوى الدعم الأول»، ويحذر من أن «كسره هبوطًا قد يمدد الانخفاض باتجاه قاع يونيو عند 3,960/3,940 دولارًا، والمستويات المستهدفة وفق الإسقاطات قرب 3,830 دولارًا».

وارش يسلط الضوء على طفرة الاستثمار ومخاطر الذكاء الاصطناعي مع إبقاء الفيدرالي خياراته مفتوحة حتى نهاية العام

تبنى رئيس الاحتياطي الفيدرالي وارش نبرة حذرة إلى حد ما، إذ سجل مؤشر FXS Speechtracker لتقييم الخطابات 5.6/10، وهي قراءة أقل تشددًا مقارنة بالمستوى المرجعي المعتمد البالغ 6.1/10، ما يشير إلى درجة من الثقة أقل قليلًا من المعتاد. ويؤكد إقراره بأنه «لا يزال متأثرًا أكثر من اللازم بندوب الأزمة المالية العالمية» ميله إلى إدارة المخاطر واليقظة حيال الاستقرار المالي، حتى مع تسليطه الضوء على نمو هيكلي وطفرة استثمارية تدفعهما «سياسات جيدة». ويُبقي تأكيده عدم استباق نتائج اجتماعي أكتوبر وديسمبر مجالًا واسعًا لخيارات السياسة النقدية، ويعزز نهجًا يعتمد على البيانات بينما «يبلور» الاحتياطي الفيدرالي رؤيته بشأن الناتج والتوظيف والتضخم، مع مراقبة وثيقة لتأثيرات الذكاء الاصطناعي على جانب الطلب ومخاطره النادرة شديدة الأثر.

لم يتغير مؤشر FXS لتوجهات الاحتياطي الفيدرالي، إذ بلغت حركته 0.00 نقطة ليستقر عند 127.51، وهو مستوى يعكس ميلًا واضحًا إلى التشديد النقدي، ما يشير إلى أن الإطار الأوسع للسياسة النقدية لا يزال تقييديًا رغم التراجع الطفيف في درجة تشدد الخطاب. ويشير اجتماع القراءة المرتفعة للمؤشر مع الدرجة المتوسطة لمؤشر FXS Speechtracker إلى أن الأسواق لا تزال تسعّر استجابة متشددة من الاحتياطي الفيدرالي، حتى مع تشديد وارش على المرونة وإقراره بعدم اليقين المحيط بالذكاء الاصطناعي وتأثيراته القريبة الأجل على التوظيف.

Chart Analysis XAU/USD


التحليل الفني: الذهب لا يزال مقيدًا دون المتوسط المتحرك البسيط لـ100 يوم

على الرسم البياني اليومي، يواصل XAU/USD إظهار ميل هبوطي على المدى القريب، إذ يبقى السعر الفوري دون نطاق كثيف من مستويات المقاومة المستندة إلى المتوسطات المتحركة والتقلبات. ويقع كل من الخط الأوسط لنطاقات بولينجر لفترة 20 يومًا والمتوسط المتحرك البسيط (SMA) لـ100 يوم فوق السعر، ما يرجح مواجهة الارتفاعات بعمليات بيع ما دام المعدن يتداول دون هذين الخطين المرجعيين. ويحوم مؤشر القوة النسبية (RSI) عند 35، أعلى بقليل من منطقة التشبع البيعي، ما يشير إلى استمرار الزخم الهبوطي، مع احتمال تباطئه مع ازدياد امتداد الحركة إلى مستويات متطرفة.

على الجانب الصعودي، تظهر المقاومة الأولية عند الحد السفلي لنطاقات بولينجر حول 4,055 دولارًا، يليه الخط الأوسط لنطاقات بولينجر لفترة 20 يومًا قرب 4,150 دولارًا. وعند مستويات أعلى، يشكل المتوسط المتحرك البسيط لـ100 يوم عند نحو 4,230 دولارًا والحد العلوي لنطاقات بولينجر قرب 4,245 دولارًا منطقة عرض أوسع، يحتاج السعر إلى استعادتها لتخفيف الضغوط الهبوطية السائدة وفتح الباب أمام تعافٍ أكثر استدامة.

(كُتب التحليل الفني لهذا الخبر بمساعدة أداة للذكاء الاصطناعي. اعرف المزيد.)

أسئلة شائعة حول الذهب

أدى الذهب دورًا محوريًا في تاريخ البشرية، إذ استُخدم على نطاق واسع مخزنًا للقيمة ووسيلة للتبادل. واليوم، إلى جانب بريقه واستخدامه في صناعة المجوهرات، يُنظر إلى المعدن النفيس على نطاق واسع باعتباره ملاذًا آمنًا، ما يعني أنه يُعد استثمارًا جيدًا في أوقات الاضطرابات. كما يُنظر إلى الذهب على نطاق واسع بوصفه أداة للتحوط من التضخم وتراجع قيمة العملات، لأنه لا يعتمد على أي جهة إصدار أو حكومة بعينها.

تُعد البنوك المركزية أكبر حائزي الذهب. وسعيًا منها لدعم عملاتها في أوقات الاضطرابات، تميل إلى تنويع احتياطياتها وشراء الذهب لتعزيز الثقة في قوة الاقتصاد والعملة. وقد تشكل احتياطيات الذهب الكبيرة مصدرًا للثقة في قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها المالية. وأضافت البنوك المركزية 1,136 طنًا من الذهب، بقيمة تقارب 70 مليار دولار، إلى احتياطياتها في عام 2022، وفقًا لبيانات مجلس الذهب العالمي. وهذه أكبر مشتريات سنوية منذ بدء تسجيل البيانات. وتزيد البنوك المركزية في الاقتصادات الناشئة، مثل الصين والهند وتركيا، احتياطياتها من الذهب بوتيرة سريعة.

يرتبط الذهب بعلاقة عكسية مع الدولار الأمريكي وسندات الخزانة الأمريكية، وكلاهما من الأصول الرئيسية للاحتياطيات والملاذات الآمنة. فعندما يتراجع الدولار، يميل الذهب إلى الارتفاع، ما يتيح للمستثمرين والبنوك المركزية تنويع أصولهم في أوقات الاضطرابات. ويرتبط الذهب أيضًا بعلاقة عكسية مع الأصول عالية المخاطر. فعادةً ما يضغط صعود سوق الأسهم على سعر الذهب، بينما تميل موجات البيع في الأسواق الأعلى مخاطرة إلى دعم المعدن النفيس.

قد يتحرك السعر بفعل مجموعة واسعة من العوامل. ويمكن أن يؤدي عدم الاستقرار الجيوسياسي أو المخاوف من ركود عميق إلى ارتفاع سعر الذهب بسرعة بفضل مكانته كملاذ آمن. وباعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، يميل الذهب إلى الارتفاع مع انخفاض أسعار الفائدة، بينما عادةً ما يضغط ارتفاع تكلفة الاقتراض على المعدن الأصفر. ومع ذلك، تعتمد معظم تحركاته على أداء الدولار الأمريكي (USD)، لأن الذهب مُسعّر بالدولار (XAU/USD). ويميل الدولار القوي إلى كبح سعر الذهب، بينما يُرجح أن يدفع الدولار الأضعف أسعاره إلى الارتفاع.

أسعار مباشرة

الاسم / الرمز
الرسم البياني
نسبة التغيير / السعر
XBRUSD
تغيير يوم واحد
+0.78%
114
XTIUSD
تغيير يوم واحد
-0.07%
100.24
XAUUSD
تغيير يوم واحد
-1.15%
4017.69
XAGUSD
تغيير يوم واحد
-2.39%
54.479