استقرّ الدولار الكندي، عالقًا بين العزوف عن المخاطرة وارتداد أسعار النفط
- يتداول زوج USD/CAD دون اتجاه واضح يوم الاثنين بعد هبوطه الحاد يوم الجمعة.
- تُبقي التوترات المحيطة بمضيق هرمز الطلب على الملاذات الآمنة قائماً وتدعم الدولار الأمريكي.
- وتحدّ أسعار النفط المرتدة وبيانات التوظيف الكندية القوية من الضغوط الهبوطية على الدولار الكندي.
يتداول زوج USD/CAD قرب مستوى 1.3940 يوم الاثنين وقت كتابة هذا التقرير، دون تغير يُذكر خلال اليوم، بعد أن تراجع بشكل حاد يوم الجمعة. ويستفيد الدولار الأمريكي (USD) من الطلب الحذر على الملاذات الآمنة في ظل استمرار ارتفاع التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، في حين توفّر أسعار النفط المرتدة دعماً للدولار الكندي (CAD).

ولا تزال المخاوف المحيطة بالصراع بين الولايات المتحدة (US) وإيران تؤثر سلباً في شهية المخاطرة، مع تركيز خاص على مضيق هرمز. وتشير طهران إلى أن المحادثات مع عُمان، الهادفة إلى إنشاء ممر شحن آمن عبر هذا الممر المائي الاستراتيجي، تقترب من التوصل إلى اتفاق، مع التشديد على أن أي اتفاق محتمل لن يؤدي إلى إعادة فتح فورية.
كما تظل المخاطر الجيوسياسية مرتفعة بعد أن أعلن الحوثيون المدعومون من إيران في اليمن مسؤوليتهم عن هجوم حديث على مصفاة جازان السعودية. كما استُهدفت ناقلة تديرها شركة أبوظبي الوطنية للنفط في مضيق هرمز. ويشجع هذا الغموض المستمر على الحذر في الأسواق المالية ويساعد في دعم الدولار الأمريكي.
وعلى الصعيد الاقتصادي، يُظهر تقرير الوظائف غير الزراعية (NFP) الصادر يوم الجمعة أن الاقتصاد الأمريكي فقد 23 ألف وظيفة في يوليو، مما يعزز المخاوف بشأن تباطؤ سوق العمل الأمريكية.
وتقلّص هذه الأرقام توقعات التشديد النقدي من جانب الاحتياطي الفيدرالي (Fed). ووفقاً لأداة CME FedWatch، ترى الأسواق الآن احتمالاً بنحو 42% لرفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر، انخفاضاً من نحو 67% قبل أسبوع. ويحدّ هذا التسعير الجديد من قدرة الدولار الأمريكي على توسيع ارتداده، حتى مع استمرار المخاطر الجيوسياسية في دعم الطلب على العملة الأمريكية.
ويتجه اهتمام المستثمرين الآن إلى بيانات التضخم الأمريكية المرتقبة. وقد يؤدي ارتفاع التضخم بأكثر من المتوقع إلى إحياء التوقعات باتخاذ الاحتياطي الفيدرالي موقفاً أكثر تشدداً في السياسة النقدية، لا سيما إذا أضافت أسعار الطاقة المرتدة مزيداً من الضغوط التضخمية.
وعلى الجانب الكندي، يحتفظ الدولار الكندي بعدة مصادر للدعم. فقد جاءت بيانات التوظيف الصادرة يوم الجمعة قوية، بينما يفيد تعافي أسعار النفط العملة المرتبطة بالسلع. ويتداول خام غرب تكساس الوسيط (WTI) قرب 78.70 دولاراً وقت النشر، مرتفعاً بنسبة 3.08% خلال اليوم، بدعم من استمرار الغموض المحيط بإمكانية إعادة فتح مضيق هرمز.
ولذلك، فإن مزيج الدولار الأمريكي المدعوم بعزوف المخاطرة والدولار الكندي المستفيد من ارتفاع أسعار النفط يُبقي زوج USD/CAD قريباً من 1.3940، من دون اتجاه واضح في بداية الأسبوع.
مفاجأة الوظائف في كندا تعزز آفاق الدولار الكندي لكن مخاطر الرسوم الجمركية الأمريكية تُعكّر المسار
يسلط محللون في Commerzbank الضوء على أنه «على النقيض من سوق العمل الأمريكية، قدمت سوق العمل الكندية مفاجأة إيجابية جداً يوم الجمعة»، حيث تجاوزت وتيرة خلق الوظائف التوقعات بكثير. ويشيرون إلى أنه «بينما كان متوسط توقعات بلومبرغ يشير إلى إضافة 20,000 وظيفة جديدة، تم بالفعل خلق نحو 75,000 وظيفة»، مضيفين أنه «في ضوء هذه الأرقام، انخفض معدل البطالة أيضاً بشكل غير متوقع إلى 6.4%، وهو أدنى مستوى له في عامين، مسجلاً تراجعاً بمقدار نصف نقطة مئوية خلال الأشهر الثلاثة الماضية».
وفي هذا السياق، يرى Commerzbank أن «الأمر يبدو تقريباً كما لو أن الاقتصاد الحقيقي الكندي يتعافى ببطء من المشكلات في علاقته مع الولايات المتحدة». ومع ذلك، يشدد على أن «هذا التعافي يقوم على أرضية هشة»، مشيراً إلى خطر أن «الرئيس الأمريكي أعلن فرض رسوم جمركية جديدة بنسبة 50% على بعض السلع الكندية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بحلول 19 أغسطس».
ومع ذلك، يواصل اقتصاديّو البنك «توقع التوصل في نهاية المطاف إلى اتفاق بشأن تمديد USMCA لمدة عام واحد». ويقرّون بالخطاب السياسي، مشيرين إلى أنه «على الرغم من أن الرئيس الأمريكي يدّعي بانتظام أن كندا وحدها ستستفيد من ذلك، فإن الاقتصادين متداخلان بشكل وثيق للغاية بحيث إن أي إنهاء محتمل لن يمر من دون التسبب في مشكلات كبيرة». وفي الوقت نفسه، يحذرون من أن «أي تنويع من جانب كندا بعيداً عن أكبر شريك تجاري لها، الولايات المتحدة، سيكون عملية طويلة الأمد».
وفي ما يتعلق بأسواق العملات، يخلص Commerzbank إلى أننا «لا نزال متفائلين بأن الدولار الكندي سيبدأ أخيراً في الارتفاع مجدداً خلال الأشهر المقبلة، لكن من المرجح أن يكون الطريق طويلاً، مع انتكاسات يتسبب بها الرئيس الأمريكي على طول الطريق».
التحليل الفني لزوج USD/CAD
في الرسم البياني لكل ساعة، يتداول زوج USD/CAD عند 1.3941، محافظاً على نبرة هبوطية على المدى القريب إذ يبقى دون المتوسطين المتحركين البسيطين لـ100 فترة و200 فترة عند نحو 1.4019 و1.4032. ويتحرك الزوج بصعوبة فوق مستوى الدعم الأفقي القريب عند 1.3926، في حين يشير مؤشر القوة النسبية (14) الذي يحوم قرب 33 إلى استمرار الضغوط الهبوطية، حتى مع تباطؤ الخسائر الفورية حول هذا المستوى.
وعلى الجانب الصاعد، تظهر المقاومة الأولية عند الحاجز الأفقي السابق قرب 1.3990، تليها المتوسط المتحرك البسيط لـ100 فترة عند 1.4019 ثم المتوسط المتحرك البسيط لـ200 فترة قرب 1.4032، والتي تشكل معاً منطقة عرض كثيفة تحد من محاولات التعافي. أما على الجانب الهابط، فإن الكسر الواضح دون 1.3926 قد يكشف عن ضعف جديد نحو مستويات أدنى، بينما قد يسمح الثبات فوق هذا الدعم بارتداد تصحيحي، رغم أن الانحياز الأوسع خلال اليوم يظل مائلاً إلى الهبوط ما دام السعر يتداول دون المتوسطات المتحركة الرئيسية.
(كُتب التحليل الفني لهذه القصة بمساعدة أداة ذكاء اصطناعي. اعرف المزيد.)









